المحقق البحراني
118
الحدائق الناضرة
المسألة الثالثة في معونة الظالمين والمشهور في كلام الأصحاب ، تقييدها بما يحرم ، وأما ما لا يحرم كالخياطة لهم والبناء ونحو ذلك فإنه لا بأس به . قال في الكفاية : ومن ذلك معونة الظالمين بما يحرم ، أما ما لا يحرم كالخياطة وغيرها فالظاهر جوازه . لكن الأحوط الاحتراز عنه لبعض الأخبار الدالة على المنع ، وقوله تعالى : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " ( 1 ) قال في مجمع البيان : فقيل معناه : ولا تميلوا إلى المشركين في شئ من دينكم ، عن ابن عباس وقيل : لا تداهنوا الظلمة ، عن السدي وابن زيد قيل : إن الركون إلى الظالمين المنهي عنه ، هو الدخول معهم في ظلمهم ، واظهار موالاتهم ، وأما الدخول عيلهم ومعاشرتهم دفعا لشرهم فجائز . عن القاضي . وقريب منه ما روي عنهم - عليهم السلام - : أن الركون هو المودة والنصيحة والطاعة لهم انتهى .
--> ( 1 ) سورة هود : 113